أنقر هنا لتشاهد بعض الصور
مدينة ادمنتون ألبرتا – كندا
التاريخ 24 شباط 2008
أحيى تيار المستقبل في ألبرتا – كندا الـذكـرى السنوية الثالثة
لاستشهاد القائد المعلم رفيق الحريري، وذلك في مدينة ادمنتون
بتاريخ السابع عشر من شهر فبراير.
حضر اللقاء عدد من أعضاء مجلس النواب في المقاطعة، و ممثلي
الجمعيات العربية والإسلامية الفاعلة على الساحة المحلية اضافة
إلى المئات من محبي الشهيد.
وقد بدأ اللقاء بالنشيدي الوطنيين الكندي و اللبناني و بالوقوف
دقيقة صمت حدادا على روح الشهيد.
عريف المهرجان السيد ماجد الحاج عبد الله
– منسق تيار المستقبل في البرتا
أكد على المعاني السامية لاحياء هــذه الــذكرى. ونوه السيد
عبد الله بمآثر الشهيد على صعيد البناء. وقال السيد عبد الله
أن بناء الحجر أخــذ من وقت الشهيد كثيرا، لكن بناء البشر
أخــذ وقتا أكثر. وردد عريف المهرجان الكلمات التي كان يقولها
الفقيد من أن أعظم استثمار يمكن للمرء أن يستثمره في الاستثمار
في البشر لأنه الاستثمار الرابح دوما. من هنا جاءت رسالة
الشهيد بدعم تعليم عشرات الآلاف من أبناء وبنات الوطن.
وألقى السيد ماجد قصيدة من وحي المناسبة عبر فيها عن ما يكنه
للشهيد من محبة وذاكرا بعض صفاته. ومما جاء في القصيدة:
لماذا
اغتالوك يا قائدي؟
ألأنكَ رفضت المساومات وقلت لبنانُ بلدي
لبنانُ بمآذنهِ
وأجراسِ كنائسهِ ... سنــدي
لا نريده الا حرا مستقلا عربيــا
ذي
سؤددِ
لماذا
اغتالوك يا قائدي؟
الأنك أردت إعادة بناءِ لبنان من جديدِ
الأنك عقدتَ نيتكَ و شمرتَ عن الساعدِ
وقلت لشرق الدنيا وغربها، هــذا
وعدي
فمن أراد البناءَ فممدودةٌ يــدي
ومفتوحٌ قلبي، هـــذا
عهدي
لكن يد الغدرِ نالت منك، فطال سهادي
ولازمني الأرقُ وشاركني مهدي
فقرأت لروحكَ فاتحةَ الكتاب السرمدي
وعزيت نفسي وقلت يا أيتها الدنيا أصيخي واشهدي
إنا بنهجك يا رفيق نهتدي
وأكد عريف اللقاء أن رسالة الفقيد الحريري والفقيد كمال جنبلاط
كانت واحدة وتختصر بالحرية والسيادة والعروبة، ولــذلك كان
قدرهما واحد وقضيا ضحية يد الغدر ذاتها.
وركز السيد عبد الله على أن موقف الفقيد الحريري من مسيحيي
الوطن هو أنهم جزء لا يتجزأ من النسيج الطائفي الوطني، وأن
لبنان لا يحكم بطوائفه انما بالتوافق التام بين تلك الطوائف.
وقدم السيد عبد الله الشيخ جمال حمود ممثل دار الفتوى في كندا
الــذي أشار إلى حساسية الوضع الداخلي في لبنان، داعيا الله أن
يحميه من كيد الكائدين وجنون المغامرين. وأكد الشيخ جمال على
أنه ورغم الانقسام الحاد الـــذي يشهده لبنان الا أن امكانية
التوافق موجودة اذا أخلصت النوايا وتخلى البعض عن الالتفات
للخارج والاستقواء به. وأكد الشيخ جمال على أن المبادرة
العربية ما زالت القاسم المشترك لحل المشاكل. ودعا الشيخ
الجميع للأخــذ بها والانطلاق من أساسها للوصول إلى السلم
الأهلي المنشود.
واستغرب الشيخ اتهام فريق الموالاة بالعمالة لأمريكا
ولإسرائيل، و كيف أن إسرائيل تقتل مؤيديها فقط مــذكرا بأن من
تم قتله هو من فريق الموالاة، وذلك ردا على اتهام البعض
إسرائيل بأنها هي وراء عمليات القتل للعمل على تعكير صفو
الحياة السياسية في لبنان.
وختم الشيخ حمود كلمته بدعوته الجميع للتآزر والعمل من أجل
وحدة لبنان وحماية المنجزات التي أفنى الفقيد حياته من أجلها.
وألقى الشيخ زياد شميط ، شيخ الطائفة الدرزية في ادمنتون كلمة
أكد فيها على "حاجة لبنان للشهيد في هــذه الفترة الحرجة من
تاريخه". وعدد الشيخ زياد بعضا من انجازات الشهيد الحريري
وخاصة دوره في "اعداد المناهج الدراسية وتبنيه لتعليم 40 ألف
طالب في أرقى جامعات العالم".
وذكر الشيخ شميط بدور الفقيد في حشد الدعم الدولي السياسي
والمالي للبنان، معيدا للأهان مشاركته بمؤتمر باريس الـــذي
تعهدت فيه الدول المانحة بدعم لبنان بـ 5 مليار دولار.
وألقى السيد طوني أبي نادر كلمة نيابة عن الأب إسبر انطون،
خادم الكنيسة المارونية في ألبرتا، قال فيها" إن السنوات التي
قضاها الفقيد في الحكم أثبتت للجميع إنه كان خير حاكم لوطن
فككته الحروب والنـزاعات والخلافات السياسية". وامتدح السيد
طوني الفقيد بقوله "إنه كان قائدا حكيما صاحب قلب مفعم بالصبر
والعطاء، عصامي حليم المعشر، مترفع وذي أخلاق سياسية عالية
وحكمة ادارية ودراية في التخاطب مع الآخرين".
وختم السيد طوني كلمته بالتأكيد على "ايمانه بالعدالة
والحقيقية التي هي عدالة السماء وليست عدالة الأرض" ضاما صوته
إلى أصوات اللبنانيين طالبا بالكشف عن الحقيقة التي طال
انتظارها ومبديا أسفه على أن المجرم ما زال حرا طليقا وغير
معروف.
السيد محمد عميري عضو مجلس النواب لمقاطعة ألبرتا عدد في كلمته
التي ألقاها نيابة عن السيد ايد ستلماك رئيس الوزراء في
المقاطعة، بعض مزايا الفقيد مشيرا لزياراته لكندا وعمله على
تطوير العلاقات بين لبنان ودول العالم كافة لمصلحة الشعب
اللبناني. وأكد السيد عميري على صفات رجل الدولة التي تميز
بها الفقيد وكيف انعكست على سياسة الرئيس الحريري في وضع
استراتيجيات البناء واعادة الاعمار. وختم السيد عميري كلمته
بالتأكيد على الروابط التي تجمع بين لبنان وكندا وشعبيهما ودور
الشهيد الفقيد في ترسيخها قدما.
وألقى السيد جمال الجراح عضو مجلس النواب اللبناني الــذي حضر
خصيصا للمشاركة في المناسبة، كلمة قال فيها انه لن يتحدث عن
انجازات الشهيد ومآثره فهي بارزة للعيان ولا يمكن لأحد أن
ينكرها.
وركز السيد جمال على اللحمة بين أطراف قوى الرابع عشر من اذار،
مــذكرا بأن ذلك تحالف استراتيجي بين قوى الحق والحرية
والسيادة والاستقلال. وأكد السيد الجراح في كلمته أن برنامج
قوى 14 اذار السياسي المطروح حاليا هو انتخاب العماد ميشال
سليمان كرئيس توافقي بأسرع وقت ممكن، محــذرا من أن عدم انتخاب
رئيس توافقي يمكن أن يقود لبنان إلى المجهول.
وأكد السيد الجراح أن قوى 14 اذار تؤيد بالكامل المبادرة
العربية المطروحة كما حملها عمرو موسى أمين عام الجامعة
العربية، دون أي تفسير يخرجها من محتواها.
وقال الجراح ان المبادرة هي مبادرة عربية مكتوبة بالعربية ويجب
أن تقرأ بالعربية وليس بالفارسية كما يحاول البعض قراءتها.
وأكد السيد الجراح على الاستمرار في العمل من أجل حرية لبنان
وسيادته وعروبته. وكرر السيد الجراح كلمة "عروبته" عدة مرات
ليعلم القاصي والداني النهج الصادق الـــذي يسير عليه تيار
المستقبل بقيادة الشيخ سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة.
وختم اللقاء بـعـرض فيديو عن شخص الفقيد وعلاقاته الأسرية،
الداخلية، العربية والدولية وصور عن انجازاته، وتم توزيع بعض
الحلوى عن روحـه.