 |
|
 |
 |
بعد 8 سنوات من مطالبة الوزارات المعنية بإيجاد حل
أهالي المرج يعتصمون
احتجاجاً على أضرار مكب قب الياس
|
المستقبل - الجمعة 2 حزيران 2006 - العدد
2282 - شؤون لبنانية - صفحة 7 |
|
المرج
ـ أحمد كموني
دخلت الأزمة البيئية والصحية الناتجة عن احتراق مكب
نفايات بلدة قب الياس مرحلة جديدة تجاوزت مطالبة المسؤولين حل هذه
المعضلة القائمة منذ ثماني سنوات الى القيام بتحرك أهلي عبر اعتصام
نفذه أمس أهالي بلدة المرج البقاعية كونهم الجهة الأساسية المتضررة
من ما يحمله الاحتراق الدائم لنفايات المكب من أضرار صحية ساهمت
بانتشار أمراض الربو وأوبئة أخرى في صفوفهم.
وشهدت دار بلدية المرج، والطريق العام أمس إعتصاماً
سلمياً دعت إليه البلدية ومخاتير وفاعليات المرج وشارك فيه مئات
الطلاب والهيئات الصحية والأندية الثقافية والرياضية المحلية توج
بقطع موقت للطريق العام كخطوة أولى تليها خطوات تصعيدية في الأيام
المقبلة إذا لم يعالج الموضوع بحسب العديد من الأهالي.
ورفعت خلال الاعتصام لافتات حملت عبارات تُذكر بتاريخ المشكلة،
ونتائجها السلبية وتطالب المسؤولين بتحرك جدي وفاعل بدل "التفرج
على المجازر الصحية" على ما جاء في واحدة من اللافتات المرفوعة.
رئيس البلدية كمال حرب أشار في كلمة ألقاها بالمعتصمين الى
"مراجعات" ومراسلات شملت وزارات الداخلية، الصحية، البيئة ومحافظ
البقاع، وقائمقام البقاع الغربي لكننا لم نستشعر أي تحرك.. حتى
أننا لم نتلق أي إجابة".
ولفت الى أن رئيس بلدية قب الياس ـ وادي الدلم فياض حيدر لم يُبد
أي تجاوب على الرغم من لقاءات سابقة جرت معه، وعلى الرغم من لقاءات
شملت بعض أعضاء المجلس البلدي في قب الياس".
وتحدث حرب عن "الأمراض والأوبئة التي تفتك بأهالي المرج منذ نحو
ثماني سنوات حيث أكدت تقارير المستشفيات في المنطقة، وأطباء البلدة
والجوار ارتفاع نسبة المصابين بأمراض سرطانية والربو وغيرها خلال
الفترة المذكورة لأن القيمين على مكبّ قب الياس المجاور لبلدة
المرج يتولون إحراق النفايات يومياً وعلى مدار الساعة ما يتسبب
بتشكّل ضباب كثيف داخل أحياء البلدة وتنبعث منه روائح كريهة يستحيل
معها الإقامة في البلدة.. فضلاً عن أسراب البعوض والحشرات التي
تغزو المنازل بسبب هذه الآفة.
ولفت الى أن من بين الحلول التي تنهي المشكلة نقل نفايات قب الياس
الى المطمر الصحي في زحلة أو أن تبادر البلدية المعنية بإقامة مطمر
صحي أو أي حل ينهي معاناتنا مع العديد من البلدات المجاورة لمكب قب
الياس.
وشبه واقع المرج اليوم بـ"مدينة الضباب" ليس كمدينة مماثلة للندن..
بل مدينة ضباب الأوساخ ودخان حرائق النفايات.
وحذر "من أن عدم الإسراع بإيجاد حل لن يلغي إعتصاماً واسعاً سينفذ
أواخر الأسبوع المقبل يليه تحرك باتجاه موقع المكبّ ومنع وصول
الشاحنات المحملة إليه بكل الوسائل لأن الوضع لم يعد يطاق".
وجدد مناشدته الوزارات المعنية وكذلك بلدية قب الياس التعاطي مع
هذا الموضوع بجدية ومسؤولية والمساهمة بحله.. منتقداً عدم تحرك أي
من الوزارات المختصة أو موظفيها حتى أن أحداً منهم لم يكلّف نفسه
متابعة الملف أو تفقّد الأضرار الناجمة عن احتراق المكب.
إشارة الى أن الاعتصام تم بمواكبة أمنية من الجيش اللبناني، وقوى
الأمن الداخلي.
|
|
 |

|
 |